مقالات عن الادمان تحت إشراف دكاترة ادمان مراكز الامل

الآثار والأضرار العضوية لتعاطي الكوكايين

الآثار والأضرار العضوية لتعاطي الكوكايين

الاثار العضوية:

يستخرج الكوكايين من الأفيون الخام  حيث  نسبة الأفيون فيه ما0.5 إلى 2.5  من وزنه كما يوجد في نبات الكوكا الذي ينمو في أمريكا  بين الجنوبية وخاصة في جبال الإنديز وبيرو وكولومبيا والهند واندونيسيا وتحتاج زراعته إلى درجات مرتفعة من الحرارة والرطوبة والكوكا نبات معمر فشجرة الكوكا لديها القدرة على  البقاء لمدة عشرين عاما وفى العام الواحد يتم حصادها ست مرات ويستخرج من هذا النبات مادة ذو سمية كبيرة شدا وتكون هشة الملمس بيضاء اللون إذا كانت نقية أُطلق عليها اسم الكوكايين وتتركز خطورتها في التأثير على خلايا الجهاز العصبي المركزي حيث تؤخذ بالشم أو الحقن أو بالمضغ وفي حالة تناول جرعة  زائدة عن المسموح بها طبياً تؤدي إلى الوفاة مباشرة وينزع المتعاطون للكوكايين في أم ريكا الجنوبية العصب المركزي للنبات ويمضغون أوراقه ويزداد استخدامه بين الطبقات العاملة كونه يعطيهم إحساساً بالقوة ويزيل الشعور بالتعب والجوع.

الآثار والاضرار العضوية لتعاطي القات:

القات من المنشطات الطبيعية بعد أن يمضغه المتعاطي يشعر في البداية بنوع من النشاط ثم بعد فترة من المضغ تصيبه حالة من الفتور والكسل يزرع القات في اليمن ومنطقة القرن الأفريقي والمادة الفعالة فيه هي الكاسين Cathine  وتمتص عن طريق مضغ اوراق النبات وبمجرد مضغ القات يشعر المتعاطي بالرضا والسعادة وينسى الخبرات المؤلمة ومشاكله حتى أنه ينسى الشعور بالجوع ثم بعد عدة ساعات من التعاطي ينتابه شعور بالخمول والكسل الذهني والبدني، واضطرابات هضمية وامساك والتهابات في المعدة وارتفاع في ضغط الدم  بالإضافة إلى الاضطرابات النفسية المتمثلة في الأرق والإحساس بالضعف العام والخمول الذهني والتقلب المزاجي والاكتئاب.

ثانيا: الآثار والاضرار النفسية:

سنقتصر في هذا السياق على رصد أهم التغيرات التي تطرأ على ما تعارف عليه علماء النفس والأطباء النفسيون على تسميته بالوظائف النفسية

الأفيون ومشتقاته:

لا وجه للمقارنة بين البحوث المنشورة عن الآثار السلوكية المترتبة على إدمان الأفيون و مشتقاته وتلك التي تتناول الآثار السلوكية لإدمان الكحول سواء من حيث الكم أو من حيث الكيف فالدراسات في التخصص التي تتناول الكحول أكثر وأعمق من نظيرتها التي تدور حول الأفيون ومشتقاته ومن أهم أسباب ذلك الفرق الكبير بين مدى انتشار شرب الكحول و مدى انتشار تعاطي الأفيون في العالم الغربي الذي يسود فيه الاهتمام بإجراء هذه الدراسات ونشرها هذا من ناحية ومن ناحية أخرى كون شرب الخمر غير مجرم قانوناً في هذا العالم الغربي )وفي كثير من المجتمعات الآخذة بنظم الحياة الغربية كلياً أو جزئياً( وقد ساعد ذلك على أن تفصح الآثار السلوكية عن نفسها بكل الدرجات الممكنة وهو أمر لا يتيسر في حالة تعاطي الأفيونيات.

على أن هذه الأسباب المفارقة بين الكحول والأفيون في المنشورات السيكولوجية والسيكياترية ليست سوى الأسباب المباشرة أي التي تقف خلف ما نشهد من فروق بشكل مباشر ولا شك أن خلفها أسباب أخرى أكثر إمعاناً في السمات الحضارية المميزة للحياة في المجتمعات الغربية في مقابل نظائرها المرتبطة بالحياة في المجتمعات التقليدية في جنوب شرقي آسيا حيث تعاطي الأفيونيات أوسع انتشارا وأطول  تاريخاً الاكتئاب وادمان الأفيونيات الصورة السيكياترية المرتبطة ارتباطاً جوهرياً بتعاطي وادمان  الأفيون تولد الاكتئاب و لكن لما كانت هذه الصورة وليدة بحوث أُجريت على مدمنين متقدمين للعلاج من إدمانهم فلا يمكن الجزم بأنها مستقلة تماماً عن اعراض الانسحاب التي تبدأ مع توقف تعاطي الجرعة التالية في موعدها غير أن هذا لا يعني أن كل الاكتئاب الموجود في هذه الصورة مرجعه إلى اعراض الانسحاب

يزيد تعزيز هذا الرأي من أن عددا من هؤلاء المدمنين تبين في تاريخهم المرضي أنهم قد عانوا في وقت من الأوقات من بعض الأعراض الاكتئابية وكان ذلك سابقا على تاريخ بدء تعاطي الأفيون ومن ثم فان الرأي المرجع الآن هو أن مدمني الأفيون يعتبرون في جملتهم مجموعة هشة أو مستهدفه أكثر من مجموعات الأشخاص الأسوياء للإصابة بالاكتئاب وتشير بعض الدراسات أيضا إلى أكثر العوامل المهيأة للسلوكيات الانتحارية بين مدمنين الأفيون.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>